Français       Español           عربي             Deutsch         English   

       الصفحة الرئيسية

View World Tourism Exhibitions

العدد 30  

إلى كم ستكون 'بعيدا عن ضجيج الجمهور'؟

هناك شيء رومانسي عن الطبيعة البكر، وهو ما ألهم ليس فقط الشعراء والفنانين، بل الفلاسفة أيضا، خصوصا في تمييزهم الدقيق بين "الجميل" و"الجليل". والفرق بين منظر الطبيعة الذي يعطينا المتعة وذاك الذي يخلق الرهبة والخوف.

ويفترض دائما أن الإنسان يشكّل خطرا على الطبيعة وأن دوره، بشكل عام، تدميري. ما أريد مناقشته هنا هو أن هذا ليس صحيحا دائما، وهذا ما خبرته من خلال زياراتي للجزر النائية، مثل الهبرديز في غرب اسكتلندا.

لقد تعودت على زيارة اسكتلندا كل عام أو عامين. وكنت وزوجتي في أيام الشباب نستكشف نواحيها بالسيارة حتى إذا أدركنا الليل والتعب توقفنا عند أي دار ضيافة للمبيت، ثم تسنمر في الجولة صباح اليوم التالي. لقد شاهدنا الكثير من اسكتلندا بهذه الطريقة. ثم اخترنا في النهاية المرتفعات الغربية وجزر الهبرديز مكان عطلتنا المعتاد، وتكوّنت لنا صداقات مع العديد من مالكي دور الضيافة وغيرهم، والبعض أصبحنا نعتبره مثل أفراد العائلة.

ولكننا أيضا غامرنا في البرّية وأقمنا في خيمة، ونمنا في السيارة على جانب الطريق، وبين الجبال. والشعور الذي يلازمني دائما، وخاصة إذا كنت في جولة في الجزر الصغيرة لبضعة أيام، هو الشوق إلى العودة إلى عالم الحضارة تارة أخرى؛ ازدحام المدن؛ الأغذيه الطازجة؛ المكتبات وترف الحضارة الحديثة.

ولعل هذا ما يدعونا إلى العودة من خلال أدنبره، وخاصة أثناء مهرجانها، كي نستطيع حضور استعراض الموسيقى العسكرية الشهير، والنزول من القلعة من خلال شارع الميل الملكي، منخرطين في الحشد الضخم الذي يتابع مجموعات العازفين، غارقين في ضجيج الموسيقى الأسكتلندية العريقة، وهو يتردد من خلال المباني الحجرية الضخمة التي بنيت لتبقى على مدى القرون. ويحس المرء بروحه وقد طارت فوق الغيوم في مزيج من متعة الجميل ورعب السامي.

في هذا الموقف، ومواقف أخرى كثيرة، يحس المرء بالفخر أمام إنجازات الإنسان، في مجال الفنون والعلوم، وأسلوب الحياة، والآثار المعمارية، والمؤسسات الكبيرة. وقد يكون هذا جزءا من باب "الاستخلاف" الذي أراده الله تعالى عندما خلق الإنسان. ومن واجب الجميع القيام بدور الاستخلاف وخلق ما هو مفيد، وليس فقط الحفاظ على الطبيعة، بل وأيضا الإنجازات البشرية النافعة التي ورثناها عبر التاريخ.

لقد سلطنا الضوء في هذه العدد على أماكن جميلة في شمال العراق، المغرب، سيراليون، وألمانيا وإسبانيا. ونأمل أنكم سوف تستمتعون بقراءتها، وربما زيارتها أيضا.

ونحن نرحب بتعليقاتكم التي نرجو إرسالها إلى (post@islamictourism.com) او زيارة موقعنا على الانترنت (www.islamictourism.com).

 

Back to top

Copyright © A S Shakiry and TCPH Ltd.

Back
    رسالة العدد
  > 1 . مجلة السياحة الإ...
  > 2 . مجلة السياحة الإ...
  > 3 . ومسؤولية المؤسسا...
  > 4 . مجلة السياحة الإ...
  > 5 . عام جديد وتطلعات...
  > 6 . العراق على مفترق...
  > 7 . آمال على طريق مس...
  > 8 . شمعتان تضيئان در...
  > 9 . التحديات والتطور...
  > 10 . مأساة قد تقود إل...
  > 11 . من قرأ العدد الم...
  > 12 . السياحة: هل هي ن...
  > 13 . ثلاث تحيات لمجلة...
  > 14 . السياحة الإسلامية
  > 15 . أصداء السياحة ال...
  > 16 . السياحة في عالم ...
  > 17 . احذروا من انتقام...
  > 18 . السياحة والوحدة:...
  > 19 . وجهات جديدة للسي...
  > 20 . أربع سنوات شاقة:...
  > 21 . السياحة الإسلامي...
  > 22 . المسلمون بحاجة إ...
  > 23 . واجب المسلمين في...
  > 24 . عالم جميل ومتّحد
  > 25 . طائر الفينيق ينه...
  > 26 . أفكار على طريق ا...
  > 27 . فكرة الموسم: دور...
  > 28 . سياحة تضامن من أ...
  > 29 . ذكريات المكان
  > 30 . إلى كم ستكون 'بع...
  > 31 . نظرة شجاعة إلى ا...
  > 32 . عودة ثانية إلى م...
  > 33 . السياحة الإسلامي...
  > 34 . السياحة والهوية:...
  > 35 . كتاب للسفر: هل م...
  > 36 . الرأي الآخر: إعا...
  > 37 . حان الوقت لاكتشا...
  > 38 . في الطريق إلى مك...
  > 43 . انفلات السياحة أ...
  > 44 . الرئيس باراك أوب...
  > 45 . المعرض الدولي لل...
  > 46 . مدينة النجف عاصم...
  > 47 . تأرجح السياحة بي...
  > 48 . ثلاثة في واحد
  > 52 . Ramadan et tourisme
  > 53 .
  > 62 . صدقت السياحة الإ...
  > 63 . اليوم الإسلامي ل...
  > 64 . الصحافة السياحية...

 

 

 

أرسل إلى صديق
أسمك اسم صديقك
إيميل صديقك

TCPH Ltd, Islamic Tourism, Unit 2B, 2nd Floor
289 Cricklewood Broadway, London NW2 6NX, UK
    Copyright © A S Shakiry and TCPH Ltd.     Tel: +44 (0) 20 8452 5244,  Fax: +44 (0) 20 8452 5388
post@islamictourism.com
Click here to change your default page