Français       Español           عربي             Deutsch         English   

       الصفحة الرئيسية

View World Tourism Exhibitions

العدد 34  

السياحة والهوية: نحو التقليل من قيود الثوابت القديمة

  هناك اتجاه متزايد نحو انتقال قسم كبير من السكان من جزء من العالم إلى جزء آخر. وقد أطلق على هذه الظاهرة إسم "العولمة"، وهي تؤدي إلى زعزعة الحدود الوطنية والهويات وخلق مجتمعات متعددة الثقافات. ومع ذلك، فهناك مقاومه لهذا الإتجاه ، ومحاولة لتوطيد الثوابت القديمة من خلال خطاب سلبي.

إن أي تغيير سيجلب معه القلق وانعدام اليقين والبلبلة لبعض الوقت حتى تعود الأمور إلى نصابها حول توازن جديد. والنقطة المهمة هي الموقع الذي يصاغ منه الموقف تجاه هذه التغييرات. هل هو مؤلف من ردود الفعل السلبية أم أنه يمثل الروح الإيجابية والأمل؟

للدين والقومية في البلدان النامية وجود قوي وتعتبران ثوابت للهوية، ولذا ينظر إلى أي حديث عن إضعاف الثوابت على أنه تقليل من شأنهما وتحد مباشر لوجود الأمة وبقائها. ويصدق هذا أيضا على القوى الرجعية في البلدان المتقدمة؛ والتي ترى أن الهجرة الواسعة اليوم إنذار بنهاية هويتهم وثقافتهم.

إن العالم يصغر، وتختلط الأمم والثقافات على نحو لم يسبق له مثيل. والطريق إلى الأمام هو تخفيف اليقينيات القديمة والنظر إلى مفاهيم مثل "الهوية" على أنها ليست أمرا مفروغا منه لكن شيئا متطورا. إنها تبدأ عائمة ومهتزة ولكنها تتطور وتنمو من خلال التقليل من رفض "الآخر" والمزيد من الإنفتاح على طرق مختلفة للنظر إلى الحياة.

ويمكن للسياحة أن تلعب دورا في التقليل من هذه اليقينيات. لقد قيل إن أوروبا لم تكن تعتقد أن هناك ديانات وأخلاقيات أخرى حتى القرن السادس عشر، عندما توسعت في جميع أنحاء العالم. ومن ثم بدأت تغير رأيها حول الكثير من أفكارها. وفي عصرنا هذا، فإن حركة مناهضة المركزية الأوروبية بعد الفترة الاستعمارية يمكن أن ينظر إليها على أنها نقطة تحول أخرى في تاريخ أوروبا. وتعدد الثقافات هو النتيجة النهائية وهو ما يتمتع به الآن الملايين في أوروبا وأمريكا الشمالية.

ولكن، على الرغم من التوسع في السياحة على المستوى العالمي، فإن انعكاساتها على فكرة إضعاف الهويات محدودة جدا. ويرجع هذا إلى ردود الفعل القوية التي تحاول عبثا التمسك بالعالم القديم ولا تريد التعرف على حقائق جديدة أو تغيرات الأفكار. وترى ذلك في إحجام السياح عن التفاعل مع البلدان المضيفة وشعوبها أو إهتمامهم الضئيل بالثقافات وأنماط الحياة المحلية. فلنأمل أن يتغير الوضع للأفضل.

وأخيرا، ومنذ العدد الأخير، توقفنا عن توزيع المجلة من خلال المكتبات وجعلناها محدودة بالمشتركين والمعارض السياحية والمناسبات. ولكن يمكنكم دائما قراءة المجلة، مجانا، على موقعنا الإلكتروني (http://www.islamictourism.com/). والموقع غني أيضا بالتقارير والأخبار السياحية. نرجو لكم الإستمتاع بالإطلاع على مواده.

Back to top

Copyright © A S Shakiry and TCPH Ltd.

Back
   
  > 1 . مجلة الس...
  > 2 . مجلة الس...
  > 3 . ومسؤولية...
  > 4 . مجلة الس...
  > 5 . عام جديد ...
  > 6 . العراق ع...
  > 7 . آمال على ...
  > 8 . شمعتان ت...
  > 9 . التحديات...
  > 10 . مأساة قد ...
  > 11 . من قرأ ال...
  > 12 . السياحة: ...
  > 13 . ثلاث تحي...
  > 14 . السياحة ...
  > 15 . أصداء ال...
  > 16 . السياحة ...
  > 17 . احذروا م...
  > 18 . السياحة ...
  > 19 . وجهات جد...
  > 20 . أربع سنو...
  > 21 . السياحة ...
  > 22 . المسلمون...
  > 23 . واجب الم...
  > 24 . عالم جمي...
  > 25 . طائر الف...
  > 26 . أفكار عل...
  > 27 . فكرة الم...
  > 28 . سياحة تض...
  > 29 . ذكريات ا...
  > 30 . إلى كم ست...
  > 31 . نظرة شجا...
  > 32 . عودة ثان...
  > 33 . السياحة ...
  > 34 . السياحة ...
  > 35 . كتاب للس...
  > 36 . الرأي ال...
  > 37 . حان الوق...
  > 38 . في الطري...
  > 43 . انفلات ا...
  > 44 . الرئيس ب...
  > 45 . المعرض ا...
  > 46 . مدينة ال...
  > 47 . تأرجح ال...
  > 48 . ثلاثة في ...
  > 52 . Ramadan et tourisme
  > 53 .
  > 62 . صدقت الس...
  > 63 . اليوم ال...
  > 64 . الصحافة ...

 

 

 


Founded by Mr. A.S.Shakiry on 2011     -     Published by TCPH, London - U.K
TCPH Ltd
Islamic Tourism
Unit 2B, 2nd Floor
289 Cricklewood Broadway
London NW2 6NX, UK

Copyright © A S Shakiry and TCPH Ltd.
Tel: +44 (0) 20 8452 5244
Fax: +44 (0) 20 8452 5388
post@islamictourism.com