احتفلت اليونسكو في 23 أبريل الماضي كما جرت العادة باليوم العالمي للكتاب، وتزامن هذا الإحتفال بالذكرى الثمانين على بدء أعمال خدمة البحث المترجم التي توفرها منظمة اليونسكو، و كذا إنشاء فهرس الترجمات. واحتفلت بهذه الذكرى ما يفوق مائة دولة عبر العالم. وحسب المصادر فإن أكثر اللغات ترجمة هي الإنجليزية والألمانية والفرنسية والإسبانية والروسية. وهنا أريد التذكير بأن مجلة السياحة الإسلامية التي بدأت إصداراتها بخمس لغات ( العربية أصلا، والإنجليزية والألمانية والفرنسية والإسبانية) وبرمجت للإصدار بلغات أخرى كالروسية..الخ، قلت أريد التذكير بأنه ليس من الصدف أن تصدر مجلة سياحية بلغات عديدة، بل من المؤكد أن أهدافا عديدة وراء ذلك وأهمها تأوله الآية الكريمة: \" يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ\" (الحجرات:13 ). و بذلك تكون المجلة قد زادت عن المألوف كونها منبر سياحي محض، إلى كونها أداة ترجمة تلقائية تترجم مواضيعها إلى تلك اللغات الحية التي أفرزتها دراسة اليونسكو الأخيرة ( 90 في المائة من مواضيع السياحة الإسلامية تترجم إلى اللغات الخمس الحية). ولكم أن تتصوروا قراءنا الأوفياء هذا العمل الصحافي والفكري والثقافي والسياحي و(الترجمي) الشاق الذي توفره مجلتنا لكم بدون منة ولا أنانية ولا ظهور، بل كل ذلك ينجز في الظل ووراء حجاب تواضعا لله، دون تلقي أي دعم مادي أو معنوي من أي مؤسسة أو فرد كيفما كان نوعه ومركزه ومكانه الإداري أو الإجتماعي، (مع العلم أن عدد قراء موقع المجلة يقدر بـ 200 إلى 300 ألف قارئ شهريا بل يتعداها إلى 500ألف قارئ في الشهر أحيانا) معتمدة في تمويلها وتوزيعها وترجمتها فقط على شخص السيد عبد الصاحب الشاكري المؤسس والناشر، والهدف الأكبر من هذا هو التواصل بين المسلمين فيما بينهم من جهة، وبين المسلمين وكل العالم من جهة أخرى بغض النظر عن الدين أو الملة. ونترك لك أخي القارئ هذا السؤال العريض وليس من الضروري أن تجيب عنه : أما حان الوقت لتذكير هذه المؤسسات المختصة التي تقدم الدعم وتشجع منابر إعلامية أخرى رغم عدم التأكد من جودتها، أن تلتفت لكل الأعمال الجادة لمنابر لها مواصفات الجودة وتكتمل فيها أخلاق المهنة، وتسير على نهج الإخبار المقدس، والتواصل الإنساني النافع، والتحقيق الموسع الهادف. أظن أن مجلة السياحة الإسلامية لها كل المواصفات والشروط لتأخذ مكانتها بين ترسانة تلك المنابر الجادة الصادقة والهادفة. وفي الأخير نتبرأ نحن طاقم التحرير من كل أنانية غير مقصودة، أو تباه غير مراد، أو كبرياء في سوء ظن. وكل ما نريده في هذه الافتتاحية هو التذكير والتذكير فقط: \"وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ\" (سورةالذاريات: 55 ) كما قال جل جلاله: \"فذكر إن نفعت الذكرى\" (الأعلى:9). صدق الله العظيم.