|
Prayer
Times
Profile Not Listed
|
| "جزيرة الشيطان".. على سواحل فيتنام
|
|
السياحة الإسلامية: عن " زاوية " 17 آب/ غشت 2012
تعد جزيرة كون داو الفيتنامية من المقاصد السياحية الرائعة بفضل طبيعتها الخلابة وأجوائها الساحرة، لكن هناك بعض الزوار جاءوا إلى هذا المكان البديع رغماً عن إرادتهم مثل الرحالة الإيطالي الشهير «ماركو بولو» الذي لجأ إلى هذه الجزيرة عام 1284 هرباً من عاصفة عاتية، وظلت هذه البقعة الساحرة في المحيط، والتي كان يطلق عليها اسم «جزيرة الشيطان» معتقلاً لآلاف السجناء حتى عقد السبعينات من القرن الماضي، بينما السياح الذين يذهبون الآن بمحض إرادتهم إلى هذه الجزيرة فسيجدون في انتظارهم جنة للمتعة والاسترخاء لكن يقف وراءها تاريخ مظلم من العنف والقسـوة. وتمتد كون داو على أكثر من 1.600 كم على طول الساحل الشرقي لشبه جزيرة الهند الصينية، وتتميز فيتنام بالجمال البالغ والجغرافيا المتنوعة، إذا كنت عاشقاً للطبيعة أو للتاريخ والثقافة أو من المتحمسين الذين يحبون سحر الحياة البسيطة، جميعها تجدها في فيتنام، وهي واحدة من أهم وجهات السفر والأكثر أماناً في جنوب شرق آسيا، فيتنام ترحب ترحيباً حاراً بالمسافرين من مختلف أنحاء العالم، يأتون إليها للاستمتاع بشواطئها الرملية العذراء البيضاء وبجزرها المذهلة وبمئات البحيرات الجميلة والحدائق الوطنية الرائعة والكهوف والمغاور العجيبة والتراث الثقافي الغني والمنتجعات الفاخرة. وتعود تسمية كون داو بجزيرة الشيطان إلى أنها شهدت دفن جثمان البطلة الفيتنامية «فو تي ساو» التي ألقي القبض عليها عام 1949 عقب القيام بحركة مسلحة ضد الاستعمار الفرنسي، وهي لم تتجاوز 16 ربيعاً، وتم تنفيذ حكم الإعدام فيها لتعد أول امرأة فيتنامية تعدم. وترقد هذه البطلة الفيتنامية في مثواها الأخير بمقبرة «هانج دونج» ذات المناظر الخلابة والتي تبهر السياح بروعة قبرها المثير للإعجاب والمشيد بالرخام، والذي يعد من الأماكن التي يتوافد إليها الفيتناميون بكثرة، والذين يعتقدون أنهم يكونون على مقربة أكثر من بطلتهم أثناء الليل وتضم المقبرة رفات الكثير من الأشخاص الذين تم إنهاء حياتهم بقسوة وعنف. وهذا جانب واحد من جزيرة كون داو التي تقع على بعد نحو ساعة بالطائرة من مدينة «هو تشي منه» في بحر الصين الجنوبي، ولكن هناك جانب آخر أكثر إشراقاً وجمالاً لهذه الجزيرة الفيتنامية، ففي مياهها الصافية يسبح خروف البحر، المعروف أيضاً باسم بقرة البحر، ويلف الغموض هذه الكائنات البحرية التي لا يشاهدها المرء إلا في حدائق الأكواريوم وتتميز هذه الحيوانات بالخجل الشديد، لذلك فإنها تتوارى عن الأنظار في بيئتها الطبيعية، وإذا كان هناك متسع من الوقت أمام السائح وإذا كان يتحلى بالصبر، فيمكنه زيارة خليج الفيل الذي شهد أخيراً افتتاح فندق في غاية الفخامة والترف. ومن يرغب في التعرف إلى أصالة وعراقة فيتنام بعيداً على الازدحام في المدن الكبيرة والشهيرة، فسيقابل في جزيرة كون داو أشخاصاً في غاية الود واللطف، والذين يتبادلون الضحكات مع السياح من جميع أنحاء العالم، كما يمكن للسياح أيضاً القيام بجولة حول السوق، حيث تنتشر هناك بعض المتاجر القليلة وعدد محدود من المباني التجارية والسكنية، وبعض الشوارع والطرقات البسيطة. ويوجد في الخليج الرئيسي ممر متواضع تتأرجح حوله بعض مراكب الصيد البسيطة، وبالإضافة إلى ذلك فإن طريقة المشي المتمهلة هنا تعبر عن إيقاع الحياة بهذه الجزيرة الخلابة، فلا داعي لأن تتعجل مغادرتها، ويخيم الصمت والهدوء على هذه الجنة السياحية الصغيرة. الخطط الحكومية التي لا يعرفها أحد تهدف إلى تحويل جزيرة كون داو إلى جنة سياحية وبطبيعة الحال فإن الجنة الطبيعية موجودة بالفعل على هذه الجزيرة إلا أنه ينقصها قدوم أعداد كبيرة من السياح. وينتظر الجميع افتتاح المطار الجديد خلال عام 2012 لتتحول «جزيرة الشيطان» السابقة إلى جنة سياحية عالمية، ويتميز المطار القديم أنه مريح وبسيط إلى حد كبير؛ إذ لا يشتمل على ممرات طويلة، وبالتالي لا يضل الركاب طريقهم ولا تفوتهم الطائرات التي يمكن الوصول إليها سيراً على الأقدام، كما أن هذا المطار لا يستقبل سوى خمس طائرات يومياً. ومن المعروف أن اقتصاد فيتنام يزدهر بشكل متسارع فتلك الدولة اتجهت إلى اتباع كل من القطاع الفاخر المتوسط والعالي، وهذا يزيد السياحة فيها، ومجموعة من العلامات الفندقية الفاخرة هي طي التنفيذ، ومن أبرز المنتجعات الحديثة في فيتنام هو منتجع «سيكس سينسز كون داو» الرائع فهو مكان في غاية الروعة يقدم أحدث التصاميم المناسبة للبيئة من خلال هندستها المعمارية الخضراء. ويعد «سيكس سينسز» أول منتجع من فئة نجوم في الأرخبيل الكبير في جنوب شرق فيتنام فهو عبارة عن مجموعة من أكثر المواقع المثالية للجزيرة كون داو، ويقدم المنتجع 50 فيلاً فاخرة تقع على التلال المحمية التي تغطيها الغابات الخضراء، حيث يستطيع السائح رؤية أعماق البحر الأزرق من الأعلى، وكما صممت الفيلات بشكل أنيق وبنيت من خشب غابات الهند الصينية الطبيعي. ويمكن للسياح الاستمتاع بمائدة طعام راقية في بيئة ممتازة في المنتجع والمطاعم مؤسسة بذوق رفيع، وكما أنه يأتيك وأنت فوق الكثبان الرملية على الشاطئ الخدم بالمأكولات البحرية المحلية والفواكه والخضراوات والأعشاب وغيرها من المكونات الطازجة. ويضم المنتجع أيضاً العديد من المصحات الصحية الشاملة بأجواء أشجار المنجروف والممارسات التقليدية الفيتنامية والعلاجات التايلاندية والعلاج في الهواء الطلق واليوجا وجناح للتأمل التي تهدف إلى الاسترخاء وتهدئة وتنشيط العقل والروح والجسد. وجزيرة كون داو تجمع بين المغامرة والرياضة والثقافة والرحلات وقائمة كاملة من النشاطات والرياضات المائية التي تشمل التجديف والسباحة والإبحار والغوص والغطس وتتميز شواطئها الجميلة بمتعة الاسترخاء وحمامات الشمس. |
| Back to main page
|
|
| السياحة الإسلامية: عن " زاوية " 17 آب/ غشت 2012
تعد جزيرة كون داو الفيتنامية من المقاصد السياحية (17/08/2012) |
|
Showing 1 news articles Back
To Top 
Other Contacts:
|

Show year 2012 (1) Show year 2011 (0) Show year 2010 (1) Show year 2009 (0) Show year 2008 (0) Show year 2007 (2) Show year 2006 (0) Show year 2005 (1) Show year 2004 (1) Show all (6)
The articles
which appeared in Islamic Tourism magazine
زيارة في شهر الصيامانطباعات سياحية من فيتنام Issue 37 فيتنامتألق فيتنامي في عالم السياحة Issue 32 فيتنـــــامسياحة الإثارة والتشويق Issue 17 |
|