|
القاهرة-السياحة الإسلامية
تقع جمهورية الباراغواي في قلب أمريكا الجنوبية حيث تمتد حدودها إلى 3484 كيلومترا، ويحدها كل من بوليفيا والبرازيل من الشمال والبرازيل والأرجنتين من الشرق وبوليفيا والأرجنتين من الغرب. مساحة البلاد 406,752 كيلومترا مربعا ونفوسها 5.8 مليون نسمة.
وقد نشأت الباراغواي كدولة في القرن السادس عشر بالتقاء البحارة الأسبان مع السكان الأصليين وهم من الهنود الغواراني، ومنذ ذلك الحين حدث تجانس بين الطرفين أثمر عن ثراء ثقافي فريد تمثل فى استخدام لغتين رسميتين للبلاد وهما الغواراني وهي لغة الهنود أهل البلاد الأصليين واللغة الاسبانية وهي لغة الغازين الأسبان، وكلتا اللغتين تتمتعان بنفس القيمة والثراء اللغوي. وتعتبر الباراغواي البلد الوحيد الذي يستخدم لغتين رسميتين في بلاد أمريكا اللاتينية.
وقد مرت الباراغواي بمرحله ذات أهمية كبرى في تاريخها ألا وهي وجود البعثات التبشيرية المسيحية منذ عام 1609 وحتى عام 1786، وجرى تحول قرى الهنود الغواراني إلى المسيحية. وقد ترى ذلك ظاهرا في الأطلال المتبقية من تلك الحقبة من الزمن لبعض المدن الهامة المبنية على طريقة الباروكا ( وهى طريقة بناء تختلط فيها الطريقة الهندية (الغواراني) مع الأسبانية) حيث نتج عن هذا النوع من الفن المعماري البناء المتبقي في أثار مدن: ترينيداد، خسوس، سان كوسم، سان داميان وسانتا روزا. ويستطيع الزائر أن يلاحظ ذلك متمثلا في الأعمال الفنية البارعة الجمال من الخشب والجلود المنتشرة في العديد من المدن في الباراغواي.
وقد حصلت الباراغواي على استقلالها يوم 14 آيار/مايس 1811 وأصبحت منذ ذلك التاريخ دولة مستقلة ذات سيادة.
ومدينة "اسنسيون" هي عاصمة البلاد، وقد أسست في عام 1537 على حافة نهر باراغواي على هيئة مقاطعات تتمتع بسحر خاص حيث جمعت في معمارها بين عبق الماضى، الذى يتمثل فى بعض مبانيها الرائعة مثل القصر الجمهورى ومقابر الابطال وكذلك محطة القطار، وبين المجتمع الحديث الذي تحيط به حدائق دائمة الخضرة. وساعة الغروب هناك تتمتع بخصوصية لاتنسى، كما نتنتشر بها الفنادق الحديثة ومراكز الشراء المتعددة ودور العرض السينمائى والمسارح والشوارع الواسعه التى تجعل منها مدينة حديثة وعاصمة للبلاد.
كما توجد بالباراغواي مدن أخرى مشهورة وهامة سياحيا، منها مدينة الشرقية ومدينة انكارنسيون ومدينة بدروخوان كابييرو ومدينة كورونيل اويبييدو وفيياريكا وكونسبسيون وغيرها.
وتقدم الباراغواي الكثير للسائح من عشاق الطبيعة ورياضة المغامرات في الغابات حيث تتمتع البلاد بالحياة النباتية الفريدة من نوعها والحيوانات البرية متعددة الأنواع والتي لا يوجد لها مثيل فى العالم إلا في الباراغواي مما يجعلها تستحق أن يطلق عليها جنة طبيعية، حيث يوجد في الباراغواي أكثر من عشرين غابة ومحمية طبيعية لذا سميت بحديقة العالم لتمتعها بأنواع نادرة من الزهور ذات الروائح الزكية الرائعة مثل الأوركيديا وغيرها علاوة على أنواع متعددة من الأشجار التى تشتهر بها الباراغواي والتي تتسم بدوام الخضرة طوال العام.
|