|
يانغون – السياحة الإسلامية
تقع دولة ميانمار في جنوب شرق آسيا، وتتماس حدودها من جهتي الشمال والشمال الشرقي مع الصين، ومن جهة الجنوب الشرقي مع كل من لاوس وتايلاند، ومن جهة الغرب مع كل من الهند وبنغلاديش، وتطل من جهة الجنوب على بحر أندامان وخليج البنغال.
وتنتشر أراضي ميانمار على مساحة 677000 كيلو متر مربع، وبذلك تعتبر أكبر دول جنوب شرق آسيا من حيث المساحة. ويتميز سطح دولة ميانمار بالتلال والوديان المحاطة بإطار جبلي في مناطق الشمال والشرق والغرب مكونة ما يشبه شكل حدوة الحصان، ويتخلل تلك السلاسل الجبلية سهول وأراضي منبسطة لوديان أنهار أيياروادي وتشيندوين وشيتاوونغ حيث تتركز الأراضي الزراعية بتلك المناطق وكذلك التجمعات السكانية. وتمتاز ميانمار بمناخ حار وممطر معظم فصول العام، ومعدل درجات الحرارة على مدار العام يتراوح ما بين 20 و35 درجة مئوية.
ويبلغ التعداد السكاني لدولة اتحاد ميانمار 52 مليون نسمة والذين يتحدثون اللغة البورمية والإنكليزية. وأهم الديانات، هي البوذية 89.20%، والمسيحية 5% ،والإسلام 3.80%. وتتكون دولة اتحاد ميانمار من 135 سلالة عرقية محلية، أهمها راخين وكاياه وتشين وبأمار ومون وكاشين وشان.
ميانمار بلد الثقافة والفنون
تمتلك دولة ميانمار تراثاً ثقافياً غنياً، بالإضافة إلى الجمال الطبيعي الأخاذ والفن المعماري الرائع للمعابد هناك. وقد حباها الله بطبيعة أخاذة، حيث الجبال ذات القمم الجليدية والغابات والمناطق الغنية بالمناظر الطبيعية الرائعة، والأنهار الطويلة، والبحيرات الجميلة، والعديد من الشواطئ وأرخبيلات الجزر. ويفرز التنوع والاختلافات في أعراق مواطني ميانمار وأساليب حياتهم فنوناً تراثية وصناعات يدوية مميزة.
العاصمة "يانغون"
تأسست مدينة "يانغون" عاصمة ميانمار عام 1755 على يد الملك ألوانغ بايا، وما تزال هي العاصمة الرسمية للبلاد حتى الآن. وتتميز العاصمة البورمية بطابع متفرد من الأبنية القديمة التي خلفها الاستعمار وراءه قبل رحيله عن البلاد، والشوارع التي يصطف على جانبيها الأشجار، والأسواق المحلية الصاخبة المكتظة بالأسواق، والبحيرات الساكنة الهادئة، والمتحف القومي البورمي الذي يضم عرش الأسد الشهير.
وتكثر في العاصمة "يانغون" المعابد الذهبية ذات الطوابق المتعددة التي تتلألأ وسط الأشجار والمباني وأهمها معبدي: شويداغون وتشاوختاتغيي. وفيهما سبائك ذهبية، وبلغ وزن تلك التي تغطي الجزء العلوي من برج شويداغون ثمانية آلاف كيلو غرام، وقمة هذا المعبد مرصعة بالماس والياقوت الأحمر والياقوت الأزرق والأحجار الكريمة، ومن المعلوم أيضاً أنه توجد زمردة ضخمة في مركز قمة المعبد تلتقط الإشعاعات الأولى والأخيرة للشمس في مشهد مثير يجتذب السائحين لمتابعته عند الشروق والغروب.
هذا هو النزر اليسير عن ميانمار بوجه عام، والعاصمة يانغون بوجه خاص، وهناك الكثير من التفاصيل والمشاهدات التي سيعج بها تقريرنا القادم. |