|
Prayer
Times
Profile Not Listed
|
| “ساوتومي”.. مملكة نباتات منسية سياحياً
|
|
الخليج الاقتصادي 23/01/2004
جغرافياً يمكن القول إن عالمنا يبدأ من نقطة ما في مياه خليج غينيا في غرب إفريقيا، حيث يتقاطع خط الطول صفر مع خط العرض صفر، أو خط جرينتش مع خط الاستواء.
وأقرب مكان إلى هذه النقطة دولة “ساوتومي وبرنسيبيه” الصغيرة، التي رحل عنها الاستعمار البرتغالي قبل أقل من 30 عاماً. وبعد غيابهم شهد هذا الأرخبيل استعماراً من نوع آخر تسيدته مملكة النباتات هذه المرة. فاليوم نجد شوارع ساوتومي، كبرى الجزيرتين، والتي كانت مرصوفة بالحصى في ذلك الوقت، أصبحت الآن مغطاة بأوراق النباتات الضخمة.
والمزارع التي قامت في القرن التاسع عشر، والتي كانت عهدئذٍ من مصادر العالم الرئيسية للبن والكاكاو، تكاد تختنق الآن بغطاء النباتات البرية.
ومن داخل المساكن القديمة الخالية من الأسقف، والتي اتخذت مأوى للعبيد في عهود تجارة الرق، ترتفع فروع الأشجار إلى السماء، وقد تهدمت جوانب كبيرة من هذه المباني، وهي لا تفرق عن اسطبلات الحجر، لتقوم مكانها أشجار الغابات المطرية.
وتوجد خلف هذه المباني، عزبة قديمة يرجع تاريخها إلى بدايات القرن العشرين كانت تخص الإقطاعيين المستعمرين، وهي عبارة عن منزل كبير لا يمكن الوصول إليه إلا عن طريق السيارات رباعية الدفع.
وللذين يرغبون في زيارة المزارع القديمة ومعسكرات العبيد، يمكنهم الإقامة في هذه العزبة، بشرط أن ينسوا تماماً أي شكل من أشكال الرفاهية، فالمبنى قديم ولا توجد فيه كهرباء. كما ان قائمة الطعام بسيطة ومعدة من المنتجات المحلية فقط، كالأسماك الطازجة مثلاً، ومع ذلك فإن الغرف يتم تجديدها باستمرار، وهي مبنية على طراز المعمار اللاتيني. وبالنسبة لمدينة ساوتومي، فهي مدينة شديدة الهدوء باستثناء صوت أبواق الشاحنات التي تُسمع من حين لآخر في مناسبات الأفراح والزواج، حيث يمارس الغناء والموسيقا الأنجولية التي تُسمى “كودورو” ورقصات السامبا البرازيلية.
تجدر الإشارة إلى أن الأمم المتحدة وضعت مسودة خطة لتنمية السياحة في ساوتومي، تضمّنت موجهات عامة للتعامل مع المستثمرين الأجانب الذين يرغبون في إعادة تجديد منازل المزارع.
شوارع العاصمة تكاد تخلو من المارة في الليالي قبل أن تعود إليها الحياة والنشاط في النهار، خصوصاً في السوق، حيث يبيع الناس الذرة والخضراوات والأعشاب المجموعة من الغابات. كما تمتلئ الشوارع بسيارات الأجرة والدراجات.
وبعيداً عن السوق، تجد الماعز والخنازير وهي تأكل من النفايات أو ترى الحشائش النابتة داخل الشوارع المعبّدة، فيما يتم تكديس الأوراق الساقطة من الأشجار في أكوام ضخمة قبل أن تذروها الرياح مرة أخرى.
وبلغ عدد الزوار القادمين من أوروبا إلى ساوتومي أقل من 5 آلاف في عام ،2000 عدد قليل منهم سياح، وذلك على الرغم من المقومات السياحية الهائلة المتوافرة فيها، من شواطئ وغابات مطرية وأنهار، وآثار باقية من عهد الاستعمار.
وعلى الرغم من غياب الترويج السياحي من جانب الحكومة، فإن السياح المغامرين بدأوا يكتشفون الجزيرتين بأنفسهم. وهناك مشروع ممول من قِبل الاتحاد الأوروبي أسهم في تمهيد الطريق للسياح إلى حديقة “أويو” الوطنية. وهو مشروع يهدف إلى تشجيع سياحة البيئة للحفاظ على ثروة البلاد النباتية والحيوانية النادرة. فمثلاً هناك أعشاب مزهرة يصل ارتفاعها إلى أمتار عدة، وأشجار بجذور تماثل في حجمها البيت الصغير.
|
| Back to main page
|
|
| جغرافياً يمكن القول إن عالمنا يبدأ من نقطة ما في مياه خليج غينيا في غرب إفريقيا، حيث يتقاطع خط الطول (04/02/2004) |
|
Showing 1 news articles Back
To Top 
Other Contacts:
|

Show year 2004 (1) Show all (1)
The articles
which appeared in Islamic Tourism magazine
|
|