|
ميدل ايست اونلاين / 14-كانون الثاني(يناير)-2008
تعتزم الهيئة العليا للسياحة بالسعودية تحقيق قفزة نوعية خلال السنة الحالية تستهدف بالأساس تحويل المملكة إلى قطب سياحي ينافس بقية دول المنطقة.
وتأمل الهيئة العليا للسياحة السعودية في إحداث هيكلة فعلية لتطوير السياحة الوطنية خلال العام الجديد ووضعت خطوات حثيثة لتحفيز القطاع الخاص على الاستثمار في قطاع السياحة.
وقال الأمير سلطان بن سلمان، الأمين العام للهيئة العليا للسياحة خلال اللقاء السنوي لمنسوبي الهيئة في الرياض، إن الهيئة تبني جميع برامجها لتهيئة السبل أمام المواطنين الذين يتمنون قضاء إجازاتهم داخل وطنهم، مؤكداً ثقته بأن يتم مطلع هذا العام تمكين الهيئة من التحرك بشكل أسرع عبر إقرار الأنظمة المتعلقة بالقطاع السياحي.
وأعرب سلطان بن سلمان عن أمله في أن يكون هذا العام منطلقاً حقيقياً لإحداث النقلات السياحية المأمولة التي تتواكب وتطلعات القيادة، وتصب في وضع مصلحة المواطنين في مقدمة أولويات الأجهزة الحكومية.
وقال سلطان بن سلمان في اجتماع عقد السبت في قصر الثقافة بالحي الدبلوماسي بالرياض، إن أجهزة السياحة في المناطق سيكون لها الأولوية في إحداث النقلة السياحية، مضيفا "اهتمامنا هذا العام وبتوجيه من رئيس المجلس سينصب على تعزيز دور مجالس وأجهزة السياحة في المناطق، وإتمام خطة نقل إدارة التنمية السياحية إلى المناطق، والسياحة منتج لا يدار مركزياً، بل تنطلق مبادرته و تنفذ أعماله من المناطق".
وكانت الهيئة قد عكفت على تشكيل مجالس التنمية السياحية التي تضم تحت رئاسة أمير المنطقة أعضاء من القطاع الحكومي والخاص للعمل مع الهيئة على تنفيذ البرامج السياحية في المناطق.
وأوضح أمين عام الهيئة أن الشراكة مع الجهات الحكومية وإمارات المناطق والقطاع الخاص هو منهج تبنته الهيئة في تعاملها مع هذه الجهات انطلق منذ تأسيس الهيئة وأقر من مجلس إدارة الهيئة سعياً لتحقيق التكامل والتنسيق الكامل مع المؤثرين في التنمية السياحية، مؤكداً اعتزازه بما تحقق لهذا المنهج من نجاح جعل العديد من الجهات تقتدي به وتتبناه في تعاملاتها.
و أبدى سلطان بن سلمان اعتزازه الكبير بالشركاء الذين حققت الهيئة معهم العديد من المنجزات، مؤكدا على تطوير التعاون معهم لما يحقق تطلعات المواطنين وتوجيهات قيادة هذه البلاد.
وقال الأمير سلطان بن سلمان "نحن لا نستثمر في الموارد البشرية التابعة للهيئة فقط، بل نستثمر في شركائنا أيضا لأننا نؤمن أن الوطن هو المستفيد الأكبر من تطوير الكفاءات البشرية القادرة على ترجمة الأفكار إلى أعمال دون تداخل في الصلاحيات أو انغلاق في المسئوليات".
واستشهد سلطان بن سلمان ببرنامج استطلاع التجارب السياحية الناجحة الذي نفذته الهيئة للعديد من أمناء المناطق ورؤساء البلديات، مؤكداً على أن احترام التخصص والعمل على إعطاء كل جهاز حقه واختصاصه في المجالات التي يشرف عليها، كلها أمور جعلت الهيئة لا تقر مشروعا أو ترفع نظاما إلا و قد أنهت دراسته وإقراره من الجهات ذات العلاقة مثل مشاريع تطوير الوجهات السياحية على البحر الأحمر، ومشروع الحرف والصناعات التقليدية، والتمويل المالي للقطاعات السياحية وغيرها من الأنظمة والقرارات التنظيمية، التي رفعت للدولة بعد استكمال دراستها.
وعد سلطان بن سلمان عام الهيئة أن أحد أبرز منجزات الهيئة هو ما تحقق خلال السنوات الماضية من عمر الهيئة من تحولات إيجابية في النظرة العامة نحو السياحة من توجس أو تشكيك في إمكانية تحقيقها في المملكة، وما تبع ذلك من تنامي في الإقبال عليها والتعامل معها بكل ثقة من جميع فئات المجتمع ورسوخ في الثقة بها وبمستقبلها.
وأوضح سلطان بن سلمان أن الهيئة تولي مشروع تنمية القرى التراثية اهتماما خاصا ومركزا نظراً لما يمثله من مورد اقتصادي هام يسهم في تنمية المناطق التي ينفذ فيها، ويوجد فرص عمل لأبناء تلك المناطق، إضافة إلى قيمته الثقافية التي لا تخفى.
ونوه سلطان بن سلمان بتعاون الجهات الحكومية والقطاع الخاص والأهالي الذي تحقق في مشاريع المرحلة الأولى التي انطلقت العام الماضي و تشمل: البلدة القديمة في الغاط، وقرية رجال المع، وقرية ذي عين، وبلدة جبة، وبلدة العلا القديمة.
وقال سلطان بن سلمان بأن الهيئة وبالتعاون مع وزارة المالية وصندوق الاستثمارات العامة قد بدأت بدراسة الجدوى من تأسيس منظومة من الفنادق التراثية لتشغيل القصور والمواقع التراثية على غرار ما يحدث في عدد من دول العالم بطريقة رسمية تسهم في المحافظة على التراث العمراني الوطني ليكون متاحا للمواطنين، وتساعد الإيرادات الناتجة عن ذلك في تغطية نفقات صيانة وتشغيل هذه المواقع.
وأشار سلطان بن سلمان إلى أن الطلب العالي على الخدمات السياحية من قبل المواطنين وكذلك المستثمرين يؤمل أن يواكبه سن عدد من القوانين الكفيلة بتطوير هذا القطاع ولم شتاته.
|