مدينة النجف عاصمة الثقافة الإسلامية 2010
اختتمت في باكو عاصمة جمهورية أذربيدجان الدورة السادسة للمؤتمر الإسلامي لوزراء الثقافة، والذي نظم من 13 إلى 15 أكتوبر/تشرين الأول 2009. تحت شعار "السياحة الثقافية: الحفاظ على التراث والتواصل بين الشعوب". هذا الخبر جد عاد ليس فيه ما يثير انتباه القارئ الكريم، باستثناء الفقرة الإعلامية التي يعلن فيها المؤتمر الإسلامي أنه تم اختيار مدينة النجف عاصمة الثقافة الإسلامية لسنة 2010. والحقيقة أن هذا الإعلان سيثري أهل ومجتمع النجف، وبالتالي الشعب العراقي بكل مختلف شرائحه فرحا وسعادة، ليس فقط لأن مدينتهم المقدسة اختيرت لتمثل (ثقافيا وسياحيا وتواصليا) مليارا وبعض مئات ملايين المسلمين في العالم، بل لأنه اختيرت المدينة المناسبة للمهمة المناسبة، و كان الإختيار إنصافا ورد اعتبار لمدينة تستحق كل اعتبار. فهنيئا لأهل النجف الأحياء منهم والأموات بهذا التتويج العظيم.
لا أخفي على القارئ الكريم أن من الدوافع الرئيسية التي حفزتني للكتابة في هذا الموضوع وجعله افتتاحية للعدد 46 من مجلة السياحة الإسلامية، هو انعقاد أول مؤتمر للسياحة في الإسلام في صنعاء (أكتوبر/تشرين الأول)، بعد تسع سنوات من صدور مجلة السياحة الإسلامية ، ويعد هذا المؤتمر تكريما (عن وعي أو عن غير وعي) لعائلة آل الشاكري في شخص الأستاذ عبد الصاحب، مؤسس وناشر مجلة السياحة الإسلامية، والأستاذ من أصول نجفية التي يفتخر بها كونه من تلك الأرض الطاهرة التي ضمت ضريح إمام المتقين علي أبن أبي طالب ومدارس العلم والتقوى عبر السنين، وإن اختيارها كمدينة للثقافة الإسلامية لعام 2010 هو بمثابة اعتراف من لدن الأمة الإسلامية بدور هذه المدينة في تثبيت دورها الإسلامي عبر التاريخ. و بهذا يكرم مرتين في شهر واحد، التكريم الغير المباشر للعمل الجبار لمجلة السياحة الإسلامية، من "مؤتمر للسياحة في الإسلام " بصنعاء، وتكريم مدينة النجف التي أنبتت هذا الرجل الأستاذ العصامي، من طرف" المؤتمر الإسلامي" بمدينة باكو. فهنيئا لكل أهل النجف الأحياء الذين هم على قيد الحياة بهذا التشريف الإسلام. ونقول همسا للأموات منهم الذين هيكلوا صناعة المستقبل ( السيد الحاج الحسين الشاكري، وليد النجف ودفينها، على سبيل المثال لا الحصر) رحمكم الله، غرستم لأجيالكم الحالية والقادمة وهم يجنون الآن وغدا أجمل ثمار تلك الأعمال الخالدة. فهنيئا مرة ثانية لمدينة النجف ولشعب العراق العريق، بثقة المجتمع الإسلامي ، إنه تكليف وليس تشريف للمدينة المقدسة وهي أهل للأمانة والمسؤولية.
نجيب خليفة |